رياضة المدرب فاروق الطرابلسي : الجحود والنكران في "الرالوي" دفعاني الى محاولة الانتحار
اهتزّ الشارع الرياضي بصفاقس وتحديدا المهتمين بشأن نادي سكك الحديد الصفاقسي (الرالوي) على نبأ محاولة انتحار حرقا أقدم عليها اللاعب الدولي السابق فاروق الطرابلسي قرب ملعب التمارين، ومن ألطاف الله أنه تمّ التدخل لاثناء اللاعب وانقاذ حياته بعد أن همّ باتمام الفعلة..
والثابت أن هذه الحادثة أعادت الى الاذهان اسم فاروق الطرابلسي وهو الذي كان محور اهتمام جميع الرياضيين في تونس منذ عقدين من الزمن بتوقيعه انذاك عقدا تاريخيا قيمته ربع مليار تقريبا ثمن صفقة انتقاله من الرالوي الى ليتوال في صفقة كسرت حينها كل الأرقام والمعاملات المالية السائدة بواسطة لاعب كان يشار اليه بالبنان بحكم بروزه الملفت والذي جعله قائدا لمنتخبات الشبان قبل أن يتوه لاحقا وتشهد مسيرته هبوطا اضطراريا خلال مروره من النجم الى الافريقي ومنه عاد الى الرالوي.
وفي هذه المساحة من أخبار الجمهورية فسحنا المجال امام فاروق لتفسير حيثيات الحادثة الغريبة..
وفي مستهلّ حديثه عن محاولة الانتحار، أصرّ محدثنا على توضيح نقطة رفعا للالتباس ومفادها أن ما اقدم عليه دافعه رياضي بحت ولا يتعلق بوضعية اجتماعية أو مطالب مالية كما يتصوّر البعض.
وواصل فاروق الطرابلسي ليقول ان ما ساءه حقّا وفق كلامه ان "الرالوي" تعرضت للافتكاك وتمّ اقصاء ابنائها الشرعيين من قبل اشخاص وصفهم محدثنا بالغرباء عن الجمعية وكرة القدم وحتى المؤسسة ذاتها، وهنا استدرك اللاعب الدولي السابق ليشير الى ان هذه الادارة تسمّي نفسها ب"هيئة الانقاذ" تيمّنا بافكار بعض الجهات السياسية والحال انها اغرقت الجمعية منذ موفّى الموسم الفارط.
وعن دوافع تصعيده الخطير قال الطرابلسي انه تالم كثيرا بعد مسيرة عشر سنوات كمدرّب في الرالوي من المدارس حتى الأكابر (خاض سباق البلاي اوف كمدرب مساعد لعماد بن يونس منذ ثلاث سنوات)، غير أن قرارا منفردا لرئيس الجمعية في جلسة خاصة أقصته منذ عشرة أيام من تدريب صنف الأداني الذي يشرف عليه منذ سنة..
وواصل الطرابلسي ليؤكد لأخبار الجمهورية أنه فكّر في لحظة ضعف في الانتحار رغم ان كل من يعرفه عن قرب يدرك مدى اقباله على الحياة وحماسته الكبيرة، وما كان ليقدم على هذه العملية لولا غيرته على "رالوي" شقرون وماضي والطرابلسي ومفتاح وبن يونس وغيرهم..حيث تنكّرت الهيئة الحالية لكل رموز الجمعية وخبراء الكرة ممن بمقدورهم تقديم الاضافة لصرح كروي تأسس عام 1920.
وفي ختام الدردشة، جدّد فاروق الطرابلسي شكره للامنيين وكل من هبّ لانقاذ حياته معتبرا نفسه قد ولد من جديد بعد حادثة لم يستوعب حيثياتها الى حدّ اللحظة ولكنه يعتبرها فرصة جديدة للمّ شمل عائلة "الرالوي" لانقاذ ما امكن في هذه المدرسة حتى تعود ملكيتها لابنائها...
طارق العصادي